نفس الشارع
نفس الناس
الجديد خيال
حلم وسراب
يعدى ويفوت
وزى ما جه بيموت
عمر الحلم ما صحى وفاق
ونده لم العباد
دايما جاى تعبان
عنده صداع وقرفان
شاف كتير
فى الشارع الكبير
ولا حد حقق
ريهام رضوان
حلم
لكل منا حلم , حلم خيالي , يملكه
و يكون له وحده دون الغير يعيش فيه
بمفرده , يطير و يلعب و يمرح فيه دون
خوف دون قلق دون أي إعتبارات لقوانين
الحياة .
و ذات يوم سألت أصدقائي و زملائي
عن أحلامهم و التي غالباً ما يكون تحقيقها
يحتاج إلي مجهودات كبيرة بل و أحياناً
يحتاج إلي معجزة و ذلك نظراً للظروف
الإجتماعية و الإقتصادية و العادات و التقاليد
التي تحكمنا .
و بعد أن ألقيت سؤالي تعجبت كثيراً
لأنني وجدت بداخل كلٌ منا إنسان , إنسانٌ
.
حقيقي غير ما نراه , إنسان مرهف ,
حساس , عطوف , حلوم , و لــــكــــن
أغرب إجابة سمعتها كان حلم صديقةً لي
كانت تتمني أن تعيش في الصحراء و تقوم
برعي الغنم و الماعز لتاكل من لحمهم و
تشرب من لبنهم في بادئ الأمر إستغربت
و مع الوقت و التفكير أعجبت بالتفكير و
بالحلم لأنه بسيط و غير معقد كما أنها
تبغي حياة بعيدةً تمام البعد عن وجع الدنيا
و تعب القلوب و جراح الأحباب و غدر
الأصدقاء قبل الأعداء .
و كان يوجد أحلام عادية مثل السفر و
الدوران حول بلدان العالم , و إمتلاك سيارة
آخر موديل , مشاهدة جميع آثار العالم ,
إمتلاك ملايين الأموال .
أما أنا فحلمي أيضاً مختلف و غريب فأنا
بطبعي أعشق الوحدة و الهدوء و لذلك كان
حلمي أن أعيش علي جزيرة لايوجد بها
أحد إلا أنا فقط , أتمتع بمنظر البحر ,
بالرمال , بالأشجار و النخيل , بالهدوء ,
بضوء النار ليلاً , بشعوري بالخوف لوجودي
بمفردي , و بخوفي من ظلام الأشجار ليلاً
و بفرحي بشروق الشمس نهاراً , و
إنتظاري لهطول الليل , يـــــــــــــاه إنها فعلاً
لحياة رائعة , تجلس مع البحر و كتاب
تفضله أو حتي تشاهد فيلمك المفضل مع
مشروبك المفضل و هل في الحياة أمتع من
هذا .
أعلم أن البعض سيقول أن هذا أنانيةٌ مني
أو هروب من الواقع الأليم و لكن لابد و أن
أدافع عن نفسى و أقول أن عشقى للوحدة
مزمن ومعى منذ الصغر والذى سأسمح له
أن يشاركنى وحدتى وعزلتى و أفكارى
وشجونى هو الإنسان الذى سأكمل معه
حياتى وما تبقى من عمرى .
إذا فتخيل حلمك وعيش به و أفرح به و
أهرب إليه فى حزنك و تأمل حياتك وقتها و
ستعرف مدى سعادتك .......
ريهام رضوان
يوم تنجيد
اللحاف ده تحفة كل اللى شفتهم قبل كده كانوا يقرفوا انما ده بجد اوعى
عقبال لما تجيبى زيه واحسن منه بكره يجى يومك
كان يوم التنجيد والتنجيد فى بلدنا يعنى نفرش فى الشارع والمنجد يظل
جالسا طوال اليوم لعمل المراتب والذى منه والكاسيت العالى والناس تيجى
تنقط اهل العروسة منذ وعيى بالدنيا وهذا هو حال التنجيد فى اى فرح
الكل كان يزغرد وفرحان الا واحدة كانت تعرف ان هذا اليوم لن ياتى لها الا فى
الاحلام بالرغم من جمالها فهى قاربت على بلوغ الاربعين والديها توفاهما الله
وتركوها امانة فى عنق شقيقها فلم يزوجها ولم يتزوج هو الاخر
منذ صغرى وانا ادعوها ابله كانت تحب الناس , بها حزن لا تراه ولكنه موجود و
كنت اراقبها فكنت اشعر دوما بان حياتها ماساة
الى ان ماتت زوجة اخيها الاخر فجاء بولده ليعيش معها فهو يعرف انها وحيدة
وهو مشغول بعمله فلماذا لا تجلس مع الطفل فى البداية كانت فرحة جدا ولكن
بدات تخرج ما بها من عقد واحقاد على الطفل ولاقل هفوة يعاقب بقسوة شديدة
وكانه السبب فيما وصلت له .
تذكرت هذا وانا ارها الان تقف بعيدة تتفرج فى صمت على التنجيد بدون اى
بسمة على وجهها ولو حتى مجاملة لانها تعرف ان هذا لن يكون لها ابدا .....
ريهام رضوان
إستوديو صور
نرى فى كل مكان الكثير من الوجوه كل يوم فى بيتك
فى الشارع الذى تسكن فيه فى المدرسة فى الجامعة فى
الوظيفة, فى كل مكان وزمان تجد نفسك تنظر فى الوجوه
فى مشاهدتك للتليفزيون حتى فى أحلامك تحلم بأشخاص
ووجوه.
إن الدنيا إستوديو كبير وحياة حياة كل منا إستوديو
صغير مكون من صور من عرفناه لكل من شاهدناه لكل من
سمعناه فأنت تتخيل بسمعك أيضاً صورة من يتكلم أو يغنى.
لكل منا إستوديو به الجميل , به القبيح, به الخير , به الشر ,
به من نكرههم , به من نحبهم , صور تقوم أنت بمشاهدتها
وحدك فهى عبارة عن معرض لكل ما تملكه من صور.
معرض ولكنه مقام بلا موعد ولا تعرف أين بدأ ومتى
سينتهى وقت العرض ولا تعرف من أول من دخل معرضك .
ولكن زوار المعرض لا يأتون لأن الزوار غير أى زوار إنهم لا
يدخلون على قدمين أو حتى يدين أن الزوار هى الصور هى
الوجوه هى الخيال هى الفكرة التى تتكون عن كل وجه .
الزائر الوحيد الذى يزور المعرض والزائر الدائم هو
أنت ووجهك زائر دائم لأنه بنظرك فى الرآة ينضم إلى
معرضك لأنك تشاهد وجهك ولكن بما أنك الزائر وبما أنك
الناقد الوحيد فما رأيك فى وجهك وصورتك وخيالك وما
هى الفكرة التى كونتها عن نفسك.
إذاً هل راجعت إستوديو الصور الخاص بك, وما الفكرة
التى كونتها عمن به ولكن قبل الآخرين ما فكرتك التى
كونتها عن نفسك...
ولكن لا تتفرج وتشاهد فقط بل وتعلم , فكل وجه حدوته
وكل وجه حكاية ومن كل وجه نحصل على عبرة ونتعلم من كل
دمعة ,فكن دائما حاضراً فى معرضك أجعله حاضر فى
ذهنك.....
ريهام رضوان
تجاعيد الحياة
نقوم أحيانا ً بعمل نزهات ليلية كفسحة و نبدأها بعد منتصف الليل ونظل ندور فى شوارع و ميادين القاهرة الساهرة الساحرة ليلاً ونذهب للأزهر و الحسين ولا نعود إلا بعد شروق الشمس فنتناول فطورنا وننام.
وما أحلى القاهرة ليلاً تحت الأضواء والنيل بمراكبة والشوارع خالية .
وذات يوم ونحن على النيل رأيت رجلاً كبيراً في السن علي وجهه تري الزمن و الذكريات , بملابسهه البسيطة تري التاريخ المنصرم من الأجداد , في كل خط من خطوط تجاعيد وجهه تري الحياة, تري الدنيا تري كل مراحل العمر .
كان الرجل يصطاد السمك من النيل , لقد رأيت في هذا الرجل كل جدودي, بل تشعر معه بأن مصر مجتمعه فيه .
العمامه التي كان يرتديها توحي بالاصاله ,بالهدوء و العزله . و كان رجل بسيط جداً و يتضح عليه فقره و حالته , تشعر من وقفته أنه يحمل هموم و مشاكل الدنيا بأسرها و مع ذلك نراه و اقفاً يواجهها بكل شجاعة .... ولـــكــن السؤال هل هذه الشجاعة هي طبع به اي انه في كل مشاكله يواجهها أم أن شجاعته هي واقع مفروض عليه .
وأياً كانت الإجابة فأنا قد أعجبت كثيراً و وددت لو أذهب و أتكلم معه و لكن منعني خجلي من ذلك مع إنني كنت في غاية الشوق و الشغف لأتحدث معه لأعرف تاريخه و أعرف ذكرياته و كل ما مر به في حياته من أحب و من كره و هل تحققت أحلامه أم لا .
ألم يشاهد أي منكم شخصٌ سواء كان رجل أو أمرأة و شعر بذلك شعر بالتاريخ شعر بالعظمة في أبسط صورها .....!
ريهام رضوان
كانت.....وكان
كانت صغيرة إعتادت شراء مستلزمات المنزل كالخبز والفول وكل من بالحى يعرفها وما علق فى ذهنها وجه واحد لمحمد بتاع الفول كما كانت تسميه ومحمد لديه عربه يد لبيع الفول والبليلة يدور بها الشوارع ...
وكل صباح تنتظرة لشراء الفول حتى بعد أن كبرت فمحمد هو الذكرى الوحيدة المستمرة مند طفولتها بعد إندثار الكثير من الذكريات وخصوصا ليالى رمضان وبهجتها لمعانتها فى شراء الفول للزحام الغير طبيعى وكأنك فى معركة.
وربطت الصغيرة بين محمد بتاع الفول وأذان الشيخ محمد رفعت فكلاهما من أهم معالم رمضان ....!
محمد بائع الفول يمثل لها الدفء والحنين لذكريات الطفولة , فبمجرد سماعه تهب واقفة وكـأنه نداء المعركة فتفرح وتجرى لتلبى النداء ...
وظلت لفترة لا تسمع صوته ونداءه المميز فعرفت بموته وحزنت لفراقه ولصوته العاشقة له ,ولكنها فرحت بالعربة للأستمرار فى بيع الفول .
وأطلقت الصغبرة على شارعه الساكن به شارع الفول رغم مغادرته له وللدنيا بأكملها إلا أنه ظل فى نظرها شارع الفول ...صاحب أجمل ذكريات طفولية بعيدة ولكنها لقلبها قريبة .......
ريهام رضوان